إنّ تعليم الطفل مهارات اجتماعية تتناسب مع مجتمعه، تُعتبَر من الأمور المهمّة التي يتوجّب على الأُم تعليمها لطفلها. وعليها كذلك تعليمه مهارة تَولّي أموره بنفسه، وإتاحة الفرصة له للتدرُّب على هذه المهارات، ليتمكن من بناء علاقات إنسانية مُرْضية.
يجد بعض الأطفال صعوبة في تعلُّم المهارات أكثر من غيرهم، وذلك بسبب صعوبات يعانونها تحدّ من فرص الاختلاط مع الغير، من مثل تحديات تعليميّة أو معرفيّة، أو إعاقة بصريّة أو سمعيّة، أو إعاقة جسديّة.
إنّ اكتساب مهارات إقامة علاقات شخصية مع آخرين لا يتم بين ليلة وضحاها. إذ يتم تطوير هذه المهارات بالتعليم والتدريب والدعم. إنّ الطفل الذي يجد منذ البداية صعوبة في المشاركة في الحديث، أو النظر مباشرةً في عيني مَن يُحادثه، أو في التصرف بتهذيب، أو في إظهار اهتمام بالآخرين وبما يقولون، أو في التوصل إلى حل في حال حصل سوء فهم بينه وبين أطفال آخرين، أو في إيجاد موضوع مُثير له وللطرف الآخر، أو في تمييز الإشارات، اللفظية وغير اللفظية، التي تصدر عن الطرف الآخر، تنقصه القدرة على إقامة علاقات شخصية مع الآخرين. على أيّة حال، في إمكان الطفل التغلب على هذه الصعوبات من خلال التعليم والتدريب.
كلما تقدم الأطفال في العمر، يتمكّن معظمهم من التفاعل أكثر وأكثر مع الناس، بعيداً عن إشراف الأهل المباشر. إنّ تعليم الطفل المهارات الاجتماعية في البيت، ومهارات حل المشاكل يُعزز من قُدراته الاجتماعية، ويساعده على بناء صداقات مع الأنداد وعلى فهم أعمَق للعلاقات الشخصية، الأمر الذي ربّما يُمكّنه من صقل مهاراته الاجتماعية عندما ينضج. الصداقات مهمة لجميع الأطفال لأنها تساعدهم على التواصل والتفاهم والمشاركة، والأهم من ذلك، تساعدهم على التطور من الناحية الاجتماعية. إذ تلعب الصداقات دوراً رئيسياً في تشكيل مهارات الطفل الاجتماعية وفي تعزيز شعوره بذاته.
لا يحتاج الطفل إلى أن يكون الأكثر شعبيةً في صَفّه، لكنه يحتاج إلى مهارات اجتماعية جيدة. فكونه اجتماعياً يساعده ذلك على التكيُّف بسهولة أكثر، ويمنحه القدرة على مواجهة المصاعب. إنّ الطفل المرفوض من الأنداد باستمرار هو طفل وحيد لا يحترم ذاته بالقدر الكافي. وعندما يكبر، يُحتمل أن يتخلّى هذا الطفل عن المدرسة ويتجه نحو تعاطي الممنوعات، أو أن يتحول إلى طفل مُتنمِّر يُلْحِق الأذَى بنفسه وبالآخرين.
ماشاءالله موضوع جمييييييل اشكرك
ردحذف